مروان خليفات
397
وركبت السفينة
وشاهد آخر من حديث عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : " إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي ، الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . أخرجه أحمد ( 3 / 14 و 17 و 26 و 59 ) وابن أبي عاصم ( 1553 و 1550 ) والطبراني ( 2678 - 2679 ) والديلمي ( 2 / 1 / 45 ) . وهو إسناد حسن في الشواهد . وله شواهد أخرى من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ( ص 529 ) والحاكم ( 1 / 93 ) والخطيب في الفقيه والمتفقه ( 56 / 1 ) . وابن عباس عند الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي وعمرو بن عوف عند ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم : 2 / 24 ، 110 ) وهي وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف فبعضها يقوي بعضا ، وخيرها حديث ابن عباس . ثم وجدت له شاهدا قويا من حديث علي مرفوعا به أخرجه الطحاوي في ( مشكل الآثار : 2 / 307 ) من طريق أبي عامر العقدي : ثنا يزيد بن كثير عن محمد ابن عمر بن علي عن أبيه عن علي مرفوعا بلفظ : " . . . كتاب الله بأيديكم ، وأهل بيتي " ورجاله ثقات غير يزيد بن كثير فلم أعرفه ، وغالب الظن أنه محرف على الطابع أو الناسخ ، والله أعلم . ثم خطر في البال أنه لعله انقلب على أحدهم ، وأن الصواب كثير بن زيد ، ثم تأكدت من ذلك بعد أن رجعت إلى كتب الرجال ، فوجدتهم ذكروه في شيوخ عامر العقدي ، وفي الرواة عن محمد بن عمر بن علي ، فالحمد لله على توفيقه . ثم ازددت تأكدا حين رأيته على الصواب عند ابن أبي عاصم ( 1558 ) وشاهد آخر يرويه شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت مرفوعا به .