مروان خليفات
378
وركبت السفينة
يتوقعه المستشرقون ، من أن الأحقاد سوف تأكل الأمة ، قبل أن تلتقي صفوفها تحت راية واحدة . . . وهذه الفتوى في نظري ، بداية الطريق وأول العمل " . " إن الشيعة يؤمنون برسالة محمد ، ويرون شرف علي في انتمائه إلى هذا الرسول ، وفي استمساكه بسنته ، وهم كسائر المسلمين ، لا يرون بشرا في الأولين ولا في الآخرين أعظم من الصادق الأمين " ( 1 ) . " ولم تنج العقائد من عقبى الاضطراب الذي أصاب سياسة الحكم ، ذلك أن شهوات الاستعلاء والاستئثار ، أقحمت فيها ما ليس منها ، فإذا المسلمون قسمان كبيران شيعة وسنة ، مع أن الفريقين يؤمنان بالله وحده وبرسالة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يزيد أحدهما على الآخر في استجماع عناصر العقائد التي يصلح بها الدين وتلتمس النجاة " ( 2 ) . عبد الرحمن النجار مدير المساجد بالقاهرة : " فتوى الشيخ شلتوت نفتي بها الآن حينما نسأل بلا تقييد بالمذاهب الأربعة والشيخ شلتوت إمام مجتهد رأيه صادف عين الحق . لماذا نقتصر في تفكيرنا وفتاوانا على مذاهب معينة وكلهم مجتهدون " ( 3 ) . الدكتور مصطفى الرافعي : " هما المذهبان - يقصد الإمامية والزيدية - الوحيدان من مذاهب الشيعة اللذان يلتقيان مع مذاهب أهل السنة ويصح التعبد وفق أحكامهما " . " ولست أرى ما يمنع من اعتماد المذهب الجعفري ، إلى جانب المذاهب الأربعة " ( 4 ) .
--> 1 - دفاع عن العقيدة والشريعة : ص 257 . 2 - كيف نفهم الإسلام : ص 142 . 3 - في سبيل الوحدة الإسلامية ، مرتضى الرضوي : ص 66 . 4 - إسلامنا : ص 32 ، 59 .