مروان خليفات
352
وركبت السفينة
عثمان وعائشة اجتهدا أمام النص وشارك عثمان وعائشة بقية الصحابة في الخروج على النص المحكم ، فهما كانا يتمان الصلاة في السفر ، بالرغم من أن سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها بالقصر . أخرج مسلم عن ابن عمر قال : " صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنى ركعتين . وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرا من خلافته ، ثم إن عثمان صلى بعد أربعا ، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعا . وإذا صلاها وحده صلى ركعتين " ( 1 ) . وأخرج الشيخان عن عبد الرحمن بن يزيد أنه قال : " صلى بنا عثمان بن عفان بمنى أربع ركعات ، فقيل لعبد الله بن مسعود ، فاسترجع ثم قال : صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمنى ركعتين ، وصليت مع أبي بكر ركعتين ، وصليت مع عمر بمنى ركعتين ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان " ( 2 ) . وأخرج مسلم عن الزهري عن عائشة : " أن الصلاة أول ما فرضت ركعتين . قالت عائشة : فأقرت صلاة السفر ، وأتمت صلاة الحضر . قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتم في السفر . قال : إنها تأولت كما تأول عثمان " ( 3 ) . إن عثمان وعائشة خالفا سنة الرسول في صلاة السفر ، فهما لم يسلما للنص . وليت شعري أين ذهب قول الله ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( 4 ) ؟ أم أين ذهب قول الرسول : " فمن رغب عن سنتي فليس مني " ( 5 ) وكيف يمكن عد عثمان وعائشة من أتباع المدرسة النصية وقد خرجا على النص المحكم دون مسوغ شرعي ؟ ! ننتظر الجواب .
--> 1 - صحيح مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب قصر الصلاة بمنى . 2 - راجع النص والاجتهاد : ص 286 . 3 - صحيح مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها . 4 - الأحزاب : 21 . 5 - صحيح البخاري : كتاب النكاح ، باب الترغيب في النكاح .