مروان خليفات
341
وركبت السفينة
وقبول غيرهم الإسلام ، فإنهم وإن دخلوا وفي أنفسهم شئ من الحصول على المال ، فذلك شئ لا بأس به وأفضل من الكفر ، وسهم المؤلفة قلوبهم قد يجعلهم مع مرور الزمن من المؤمنين الخلص . بقي أن نقول : لماذا لم يمنع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المؤلفة قلوبهم نصيبهم في حياته ؟ بالرغم من أن الإسلام كان قويا عزيزا في حياته ، فقد شمل الجزيرة العربية ووصلت طلائعه إلى الفرس والروم . فهل غابت هذه المصلحة التي اكتشفها عمر عن الله ورسوله ؟ ! ( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ) نكاح المتعة لقد شرع هذا النكاح في الإسلام ، قال تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) ( 1 ) . قال القرطبي : قال الجمهور ، المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام وقرأ ابن عباس وأبي وابن جبير ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ( 2 ) . وعن جابر بن عبد الله ، وسلمة بن الأكوع ، قالا : خرج علينا منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إن رسول الله أذن لكم أن تستمتعوا يعني متعة النساء ( 3 ) . وجاء في صحيح البخاري : إن رسول الله كان في جيش المسلمين ، فقال لهم : " قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا " ( 4 ) . أجل ، لقد شرع نكاح المتعة ، ومات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم ينسخ ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق ، الأيام على عهد
--> 1 - النساء : 24 . 2 - تفسير القرطبي : 5 / 130 . 3 - صحيح مسلم : كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة . 4 - كتاب النكاح ، باب نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن نكاح المتعة آخرا .