مروان خليفات

328

وركبت السفينة

قابيل وهابيل : هما من أبناء آدم ( عليه السلام ) وقصتهما معروفة . قام قابيل بقتل هابيل ، فماذا كان مصيره ؟ قبل الإجابة لا أحد منا ينكر أن قابيل ابن نبي ولا أحد ينكر أن منزلة البنوة أعلى من منزلة الصحبة . ومع بنوة قابيل لنبي من أنبياء الله كان مصيره النار بمجرد أن قتل أخاه ، فلم تنفع قابيل منزلته في درء العقاب عنه ولم يقل عنه : هو مجتهد وله أجر ( 1 ) . فلماذا كان هذا الحكم في حق قابيل ولم يكن في حق أحد الصحابة القاتلين ؟ ! فإذا غفر الذنب بسبب الصحبة فبسبب البنوة أولى ! هذا خالد بن الوليد قتل مالكا وقومه المسلمين ومع ذلك أعطاه أهل السنة أجر المجتهد . وهذا معاوية قتل كبار صحابة رسول الله ، كحجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق و . . . ومع ذلك يعطى أجرا . ويعطى أهل السنة أبا الغادية - قاتل عمار - أجرا ، ثم يعطى ابن ملجم - قاتل علي - أجرا . فيالله ولهذه الأعاجيب ، ما هذه الفلسفة ؟ وهل صحبة هؤلاء للنبي بمنزلة بنوة قابيل لنبي الله آدم ( عليه السلام ) ؟ فلم كانت هذه الأحكام بحق هؤلاء ولم تكن في حق قابيل ؟ ! زوجتا نوح ولوط : يقول الله ( 2 ) : ( وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) ( 3 ) . كانت زوجتا نوح ولوط ( عليهما السلام ) تفشيان أسرار زوجيهما إلى قومهما . وبسبب هذه الخيانة ، جاء حكم الله فيهما ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) .

--> 1 - ولو كان صحابيا لقيل فيه هذا ! ! 2 - التحريم : 10 .