مروان خليفات

318

وركبت السفينة

وقال الألباني فيه : " موضوع " ، وقال ابن عبد البر عن إسناده " هذا إسناد لا تقوم به حجة " ، وقال ابن حزم : " هذه رواية ساقطة . . " ، وقال أحمد : " لا يصح هذا الحديث " كما في المنتخب لابن قدامة 10 / 199 ح 2 " ( 1 ) . وقال الألباني في موضع آخر عنه : " بل هو حديث باطل " ( 2 ) . ويقول ابن حزم أيضا : " فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا ، بلا شك إنها مكذوبة " ( 3 ) . وقال الشوكاني فيه : " فهذا مما لم يثبت قط " ( 4 ) . ومتن الحديث يدل على أنه موضوع . فكيف يقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أصحابي كالنجوم . . . فيأمر أصحابه بالاقتداء بأصحابه ؟ ! واستدلوا على عدالة الصحابة بقول الرسول : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ " . ولو صح صدور هذا القول منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكان الخلفاء الراشدون معصومين ، لأن النص يأمرنا بمتابعتهم على الإطلاق . والخلفاء الأربعة خالف بعضهم بعضا ، ومعنى هذا : أن النص يأمرنا بالتعبد بالمتناقضين ، فالإمام علي حين عرضوا عليه الخلافة بشرط أن يسير بسيرة الشيخين ، رفض ذلك ، وقبل عثمان هذا الشرط ، لكنه خالفه ، فثار الناس عليه وقتلوه ، وحين بايعوا الإمام عليا خالف عثمان في سيرته . وكذلك ساوى أبو بكر في العطاء ، وخالفه عمر . وأبو بكر يرى أن خالدا متأول ، لا يقام عليه الحد وإن قتل وزنى ، وخالفه عمر . وعمر منع المتعتين ، ولم يمنعهما أبو بكر ولا علي . . . فلو صح الحديث ، لوجب علينا أن نقيم الحد على الزاني وندفعه عنه في

--> 1 - سلسلة الأحاديث الضعيفة : 1 / 78 - 79 ح 61 . 2 - شرح العقيدة الطحاوية : ص 530 . 3 - الإحكام : 6 / 244 . 4 - إرشاد الفحول : ص 243 .