مروان خليفات

305

وركبت السفينة

مجموعة جرائم لمعاوية : كان معاوية يلبس الذهب والحرير ( 1 ) ، ضاربا بذلك أقوال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تحريمهما عرض الجدار . ولما مات علي ( عليه السلام ) قال معاوية : " الحمد لله الذي أمات عليا " ( 2 ) . وكأن معاوية لم يسمع قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي " لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق " ( 3 ) . ودس معاوية السم للحسن بن علي ( 4 ) ، والحسن سبط الرسول ، وهو والحسين سيدا شباب أهل الجنة . " ولما بلغ معاوية موت الحسن خر ساجدا لله " ( 5 ) . وقتل كثيرا من الصحابة الأخيار مثل : عمرو بن الحمق الخزاعي ، وحجر بن عدي ، ومالك الأشتر ( 6 ) . ولما قتل محمد بن أبي بكر رضوان الله عليه ، " ألقاه في جيفة حمار ثم أحرقه بالنار ، فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعا شديدا ، وقنتت عليه في دبر الصلاة تدعو على معاوية وعمرو " ( 7 ) . وقبل أن يموت معاوية ، استخلف ابنه يزيد - وما أدراك ما يزيد هذا - ، شارب الخمور ، استخلفه على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى كبار الصحابة ، فقتل الحسين ، ورمى الكعبة بالمنجنيق ، واستباح المدينة لجيشه ! !

--> 1 - سنن أبي داود : 2 / 186 . 2 - البداية والنهاية . 3 - قريب منه في صحيح مسلم كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان . 4 - الاستيعاب : 1 / 141 . تاريخ ابن عساكر : 4 / 229 . طبقات ابن سعد . 5 - العقد الفريد : 2 / 298 . 6 - عيون الأخبار ، ابن قتيبة : 1 / 201 . تاريخ الطبري : 6 / 54 . 7 - تاريخ الطبري : 6 / 58 - 61 . الكامل في التاريخ : 3 / 154 . تاريخ ابن كثير : 7 / 313 .