مروان خليفات

261

وركبت السفينة

الصحابة يقتلون رجلا في الحرم ! عن أبي شريح بن عمر : " إن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قتلوا رجلا من هذيل كانوا يطلبونه بذحل في الجاهلية في الحرم - وهو - يؤم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليبايعه على الاسلام فقتلوه ، فلما بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قتله ، غضب أشد الغضب ، فسعت بنو بكر إلى أبي بكر وعمر ( 1 ) وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستشفعون بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلما كان العشي قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإن الله عز وجل حرم مكة ولم يحرمها الناس وإنما أحلها لي ساعة من النهار ثم هي حرام كما حرمها الله أول مرة ، وإن أعتى الناس على الله ثلاثة : رجل قتل فيها ، ورجل قتل غير قاتله ، ورجل طلب بذحل الجاهلية ، وإني والله لأدين هذا الرجل الذي أصبتم " ( 2 ) . هؤلاء بعض الصحابة ، لم يصغوا لنداء السماء الذي حرم هذا النوع من القتل ، بل تعدوا ذلك وقتلوا رجلا داخل الحرم ، فأين عدالة هؤلاء وأمثالهم الذين كانوا يغضبون الله ورسوله ؟ ! سلم رجل على الصحابة فقتلوه ! عن ابن عباس ( 3 ) قال : " مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه غنم له فسلم عليهم ، فقالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم فعمدوا إليه فقتلوه واخذوا غنمه . . . " ( 4 ) .

--> 1 - سنن البيهقي : 8 / 71 و 9 / 123 . 2 - مستدرك الحاكم : 3 / 235 ، قال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، سنن الترمذي : 4 / 307 . سنن البيهقي : 9 / 115 .