مروان خليفات
214
وركبت السفينة
المرفوعة لم يسمعه منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) . وقال : " وأنا لا آمن أن يكون بعض أحاديث أبي هريرة المرفوعة الغريبة المتون - التي لم يصرح فيها بالسماع - مما رواه كعب الأحبار ، فقد صرحوا أنه روى عنه " ( 2 ) . روى مسلم عن أبي هريرة : " أخذ رسول الله بيدي فقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم ( عليه السلام ) بعد العصر يوم الجمعة في آخر الخلق من آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل " . وقد قدح أئمة الحديث في هذا الحديث . قال البخاري : " الصحيح انه موقوف على كعب الأحبار " ( 3 ) ومع أن هذا الحديث من كعب الأحبار إلا أن أبا هريرة ينسبه للنبي ويؤكد ذلك بقوله : " أخذ رسول الله بيدي " ! ! وعن أبي هريرة ، قال : " سمعت رسول الله يحكي عن موسى على المنبر قال : وقع في نفس موسى هل ينام الله ( 4 ) ؟ فأرسل الله تعالى إليه ملكا فأرقه ثلاثا ، وأعطاه قارورتين ، في كل يد قارورة ، وأمره أن يحتفظ بهما ، فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان ، ثم يستيقظ فيحبس إحدى القارورتين عن الأخرى ، حتى نام نومه فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان " ( 5 ) . قال ابن كثير : " والظاهر أن هذا الحديث ليس بمرفوع ، بل من الإسرائيليات
--> 1 - مجلة المنار : 19 / 97 . راجع شيخ المضيرة : ص 150 . 2 - وأنا لا آمن ! . . . راجع مجلة المنار : 27 / 342 وشيخ المضيرة . 3 - تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية : ص 16 . 4 - تفسير ابن كثير : 3 / 568 .