مروان خليفات

20

وركبت السفينة

فقلت له : هل وصل بكم الأمر أن تنسبوا هذا الكلام للفاروق ، الذي ما عصى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قط ؟ ! ! قال : تجد هذه الحادثة في صحيحي البخاري ومسلم ( 1 ) . عندئذ يئست من جوابه وشعرت بالهزيمة ، وقلت فورا : وإن قال ذلك ، فهو يبقى صحابيا ! ! أسأل الله الغفران . . . عبارة لم تأت صدفة ، ولكنها تعبير عن عقيدة ترسخت في نفوسنا . وسألته : في أي كتاب قرأت هذه الحادثة ؟ لأنني وإن وقفت موقف المعاند الذي هزم ولم يعترف ، لكنني كنت أتمزق ألما . فقال : في كتاب " ثم اهتديت " لأحد علمائكم الذين تشيعوا . قلت ساخرا : وهل هناك عالم من علمائنا تشيع . قال : نعم ، فالتيجاني صاحب هذا الكتاب يذكر كيف تشيع وأسباب تشيعه . وطلبت الكتاب منه ، وبدأت بقراءته فور وقوعه بين يدي ، ورزية الخميس تدور في ذهني وكنت أتوجس خيفة من عثوري عليها . فأخذتني قصة الكاتب الممتعة وأسلوبه الجذاب ، وقرأت نصوص إمامة آل البيت ( عليهم السلام ) ، ومخالفات الصحابة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ورزية الخميس . . . ، والمؤلف يوثق كل قضية من صحاحنا المعتبرة . فدهشت لما أقرأ وشعرت أن كل طموحاتي انهارت وسقطت أرضا ، وحاولت إقناع نفسي بأن هذه الحقائق غير موجودة في كتبنا .

--> 1 - راجع الحادثة في صحيح البخاري ، كتاب المرض والطب ، باب قول المريض قوموا عني . صحيح مسلم ، كتاب الوصية ، باب ترك الوصية . طبقات ابن سعد 2 / 37 . . .