مروان خليفات
195
وركبت السفينة
بين يدي البحث إن أهل السنة سواء الأشاعرة منهم أو السلفية : جعلوا الصحابة هم الواسطة التي تربطهم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإسلام . فالصحابة كل الصحابة هم نقلة الدين لمن بعدهم . ولكن من يقف متأملا في ذلك يجد إشكالات عدة في مرجعية الصحابة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذه هي الأدلة . . . الصحابة يقلون السؤال روى مسلم عن أنس ، قال : " نهينا أن نسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن شئ فكان يعجبنا أن يجئ الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله - أي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ونحن نسمع . . . " ( 1 ) . وروى أحمد في مسنده عن أبي أمامة قال : " لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم ) كنا قد اتقينا أن نسأله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأتينا أعرابيا فرشوناه بردا وقلنا : سل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " . ولأبي يعلى عن البراء : إن كنت لتأتي علي السنة أريد أن أسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الشئ ، فأتهيب . وإن كنا لنتمنى الأعراب ، أي قدومهم ، ليسألوا ، فنسمع أجوبة سؤالات الأعراب فنستفيدها " .
--> 1 - صحيح مسلم : كتاب الإيمان ، باب السؤال عن أركان الإسلام .