مروان خليفات

183

وركبت السفينة

مؤيدات وشهادات في ضياع السنة 1 - قال ابن تيمية " فلا يجوز أن يدعى انحصار حديث رسول الله في دواوين معينة " ( 1 ) ويعترف ابن تيمية أن صدور المحدثين تحوي أضعاف ما في كتب السنن فقد قال : " الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين كانوا أعلم بالسنة من المتأخرين بكثير ، لأن كثيرا مما بلغهم وصح عندهم قد لا يبلغنا إلا عن مجهول أو إسناد منقطع ، أو لا يبلغنا بالكلية ! ! فكانت دواوينهم صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين ، وهذا الأمر لا يشك فيه من علم القضية " ( 2 ) . إن المحدثين - كما يقول ابن تيمية - قد صح عندهم من الأحاديث ما لا يصح عندنا ، وهذا اعتراف بحرماننا من هذه الأحاديث التي صحت عندهم ، ويقول : إن دواوينهم هي صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين . فهل هناك أوضح من هذا البيان ؟ ! والعجب إن ابن تيمية يؤكد هذا الأمر بقوله " وهذا الأمر لا يشك فيه من علم القضية " فالمحدثون عندهم أضعاف ما هو في كتب السنن الموجودة . فلو سألنا ابن تيمية وأتباعه أين ذهبت هذه الأضعاف ؟ لما وجدنا جوابا إلا السكوت ، أو السباب وعند الله الحساب ! 2 - قال النووي : " إن البخاري ومسلما ( 3 ) لم يلتزما استيعاب الصحيح ، بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح ، كما يقصد المصنف في الفقه جمع جملة من مسائله ، لا أنه يحصر جميع مسائله ، لكنهما إذا كان الحديث تركاه

--> 1 - رفع الملام : ص 18 . 2 - رفع الملام : ص 18 - 19 .