مروان خليفات
169
وركبت السفينة
الحسن البصري : من مشاهير التابعين ، وكان عند الحسن كتب ( 1 ) لكنه للأسف أحرقها . قال سهل بن حصين بن مسلم الباهلي : " بعثت إلى عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن ابعث إلي بكتب أبيك ، فبعث إلي : انه لما ثقل ، قال : اجمعها لي ، فجمعتها له ، وما ندري ما يصنع بها ، فأتيته بها ، فقال للخادم : استجري التنور ، ثم أمر بها ، فأحرقت غير صحيفة واحدة ، فبعث بها إلي . . . " ( 2 ) . فليتأمل العقلاء كيف تحرق السنن وتندرس . ومن المؤكد أن لدى الحسن سننا كثيرة لم تصل إلينا . قال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس : " اختلفت إلى الحسن عشر سنين ، أو شاء الله ، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع من قبل ذلك " ( 3 ) . لو سمع الربيع من الحسن كل يوم حديثا واحدا على مدار عشر سنين لبلغ ما عند الحسن 3650 حديثا ، ولكن لم يصل إلينا عن الحسن ربع هذا الرقم ! ! ! سفيان بن عيينة : كتب الحديث وهو ابن خمس عشرة سنة . قال العجلي : " كان حديث ابن عيينة نحوا من سبعة آلاف " ( 4 ) قال يونس بن عبد الأعلى : " كتبت عن سفيان كثيرا " . هذا سفيان بن عيينة عنده سبعة آلاف حديث وما روي عنه لا يساوي شيئا بالنسبة لهذا الرقم ! ! !
--> 1 - الأعظمي : 1 / 173 . 2 - ابن سعد : 7 / 1 : 127 . 3 - مصطلح الحديث ، الشهاوي : ص 201 . 4 - تاريخ بغداد : 9 / 179 .