مروان خليفات
160
وركبت السفينة
مائة واثنا عشر ألف صحابي لم يرووا شيئا ! ! ! قال الحافظ أبو زرعة الرازي : " توفي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وهذا لا تحديد فيه ، وكيف يمكن الاطلاع على تحرير ذلك مع تفرق الصحابة في البلدان والبوادي والقرى " . وقال : " قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى وسمع منه " ( 1 ) . قال العراقي : " وروى الساجي في المناقب بسند جيد عن أبي زرعة قال : قبض رسول الله والمسلمون ستون ألفا ، ثلاثون ألفا بالمدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب وغير ذلك . قال : ومع هذا فجميع من صنف من الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف مع كونهم يذكرون من توفي في حياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن عاصره وأدركه صغيرا " ( 2 ) . وقال ابن حجر : " فجمعت كتابا كبيرا في ذلك - أي في إحصاء عدد الصحابة وتراجمهم - ميزت فيه الصحابة من غيرهم ، ومع ذلك لم يحصل لنا من ذلك جميعا الوقوف على العشر من أسامي الصحابة " ( 3 ) . إن عدد الصحابة مائة وأربعة عشر ألف صحابي ، وكلهم رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسمع منه كما يقول أبو زرعة ، ولكن المعروف من هؤلاء أحد عشر ألف وستة وعشرون صحابيا كما في الإصابة ، فهناك مائة وثلاثة آلاف صحابي ( 4 ) لا نعرف أسمائهم ولم يردنا عنهم خبر ! ! ! وهذه والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى ، فالصحابة المعروفون - وهم
--> 1 - تدريب الراوي : 2 / 220 و 221 . 2 - نفس المصدر . 3 - الإصابة : 1 / 2 . 4 - مع العلم أن هناك رأيا يذهب إلى أن عدد الصحابة مائة وعشرون ألفا !