مروان خليفات

156

وركبت السفينة

أحاديث أنس بن مالك : يعد أنس من المكثرين في الصحابة ، له 2286 حديثا ( 1 ) . عاش مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثا وعشرين سنة ، أما كم حصل من الأحاديث في هذه المدة ؟ فنتركها للقارئ اللبيب ، ولكننا سنأخذ قول أنس التالي ونعلق عليه ، قال : إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار " ( 2 ) . لنعد النظر في قول أنس : إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا . . . فماذا يعني هذا ؟ هل ما رواه أنس قليل وعنده الكثير غيره ؟ ! إن قول أنس ينطق بهذا المعنى . فأين هذا الحديث الكثير الذي امتنع أنس عن التحدث به ؟ ! الجواب : ستجدونه في صدر أنس ! ولا بد أنه أضعاف ما جاء عنه لأن قول أنس السابق يجعل ما جاء عنه قليلا . قال إبراهيم الشهاوي : " وكان ( رضي الله عنه ) - أي أنس - أعلم الصحابة بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 3 ) وعلى قول الشهاوي هذا فإن أنس أعلم من أبي هريرة ، ولكن ماذا يساوي رقم 2286 أمام رقم 5374 ؟ ! !

--> 1 - أسماء الصحابة الرواة : ص 39 . 2 - رواه مسلم : المقدمة ، باب تغليظ الكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، صحيح البخاري : كتاب العلم ، باب إثم من كذب على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 3 - مصطلح الحديث .