مروان خليفات
109
وركبت السفينة
المسائل المنسوبة لابن تيمية " ( 1 ) . وقد نقل ابن حزم الإجماع على كفر من قال بأن كان الله وكان معه شئ " ( 2 ) . وقال القاضي عياض : " وكذلك نقطع على كفر من قال بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك على مذهب بعض الفلاسفة والدهرية " ( 3 ) . وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي في كتابه المعتمد " والحوادث لها أول ابتدأت منه خلافا للملحدة " ( 4 ) . هذه عقيدة السلفية : إن المخلوقات لم تزل مع الله فهي قديمة ! ! فأين هذا الاعتقاد من الإسلام ؟ وكيف يقبل المسلم أن يعتقد بأن الحوادث لا أول لها ؟ ! فهذا الخطأ الجسيم في حق الله يكفي لأن يجعل أولي الألباب يضعون علامات الاستفهام على هذا الاتجاه ، وكل إنسان محاسب على اعتقاده ! ويقول ابن تيمية : " ولو قد شاء الله لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته ، فكيف على عرش عظيم " ( 5 ) ! ! ! وقال ابن تيمية : " إن الله تعالى يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكانا يقعد فيه معه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . وذكر هذا القول ابن القيم في بدائع الفوائد وذكر أنه قول السلف ( 6 ) . وقال الخلال الحنبلي عن هذا الاعتقاد : " من رده فقد رد على الله ( 7 ) " ( 8 ) . عجبا كيف يسوغ مسلم لنفسه أن يعتقد هذا الاعتقاد ؟
--> 1 - فتح الباري : 12 / 410 . 2 - مراتب الإجماع : ص 167 . 3 - الشفا : 2 / 606 ، وكذلك النووي يكفر معتقد قدم العالم كما في الروضة : 10 / 64 ، وراجع فيما سبق : التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد ، السقاف الشافعي . 4 - راجع التنبيه والرد . 5 - التأسيس : 1 / 568 . 6 - 4 / 39 - 40 . 7 - راجع نقد كتاب منهج الأشاعرة في العقيدة ، السقاف الشافعي : ص 26 .