مروان خليفات
104
وركبت السفينة
بن الخطاب لأوجعنا ضربا " . وقال مضيرة الضبي : " والله لأنا أشد خوفا منهم - أصحاب الحديث - من الفساق " . وقال سفيان الثوري : " إنا في هذا الحديث منذ ستين سنة ، وددت أني خرجت منه كفافا لا علي ولا لي " . وعن محمد بن سلام قال : حدثني يحيى بن سعيد القطان قال : رواة الشعر أعقل من رواة الحديث ، لأن رواة الحديث يروون مصنوعا كثيرا ورواة الشعر ينشدون المصنوع ينتقدونه ويقولون هذا مصنوع " ( 1 ) و " كان الفضيل بن عياض إذا رأى أصحاب الحديث قد أقبلوا نحوه ، وضع يديه في صدره ، وحرك يديه وقال : أعوذ بالله منكم " ( 2 ) . 3 - وسئل المازني - النحوي الكبير - عن صفات أهل العلم فقال : " أصحاب القرآن فيهم تخليط وضعف ، وأهل الحديث فيهم حشو ورقاعة . . . " ( 3 ) . قالوا في ابن تيمية : هذا بعض ما قيل في أهل الحديث ، أما لو أخذنا المؤسس الحقيقي للسلفية وهو ابن تيمية ، فسنجد أن علماء عصره ومن بعدهم هجروه وكفره البعض ، وما ذلك إلا للأفكار التي نادى بها . فهؤلاء الطاعنون بابن تيمية هم طاعنون ضمنا بأتباعه السلفية لأنهم حملوا أفكاره من بعده . وإليك بعض ما قيل فيه : قال تقي الدين الحمصي عن الحافظ ابن رجب الحنبلي : " وكان الشيخ زين الدين
--> 1 - أضواء على السنة المحمدية نقل هذه الأخبار عن جامع بيان العلم : ج 2 . ذيل الأمالي ، ابن علي القال : ص 105 . 2 - الجامع لأخلاق الراوي : 2 / 217 . 3 - معجم الأدباء : 7 / 123 .