مروان خليفات

102

وركبت السفينة

وقال البيهقي في قوله ( 1 ) : ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 2 ) ما نصه : " حكى المزني عن الشافعي ( رضي الله عنه ) أنه قال في هذه الآية : يعني - والله أعلم - فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه . وأخبر أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا . . . عن مجاهد في قوله ( 3 ) : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) قال : قبلة الله ، فأينما كنت في شرق أو غرب فلا تتوجهن إلا إليها " ( 4 ) . قيل في أهل الحديث لقد طعن العلماء في أهل الحديث " السلفية " ونحن نعلم أنه لم يطعن بهم لذواتهم بل لأفكارهم التي ينادون بها . 1 - قال الذهبي : " وأما المحدثون فغالبهم لا يفهمون ، ولا همة لهم في معرفة الحديث ولا في التدين به . . . معذور سفيان الثوري فيما يقول : لو كان الحديث خيرا لذهب كما ذهب الخير . صدق والله وأي خير في حديث مخلوط صحيحه بواهيه ، أنت لا تفليه ، ولا تبحث عن ناقليه ولا تدين الله تعالى به . . . يا الله خلونا فقد بقينا ضحكة لأولي العقول ، ينظرون إلينا ويقولون هؤلاء هم أهل الحديث " ( 5 ) . 2 - وقال ابن الجوزي ، تحت عنوان : " سلفيون جهال " : " عجبت من أقوام يدعون العلم ، ويميلون إلى التشبيه بحملهم الأحاديث على ظواهرها ، فلوا أنهم أمروها كما جاءت سلموا . . . ولكن أقواما قصرت علومهم ، فرأت أن حمل الكلام على غير ظاهره نوع تعطيل ، ولو فهموا سعة اللغة لم يظنوا هذا " .

--> 1 - البقرة : 115 . 2 - الأسماء والصفات : ص 309 . 3 - راجع رسالته بيان زغل العلم : ص 6 و 9 و 11 .