الشيخ باقر شريف القرشي

112

في رحاب الشيعة

ولما أحاط به الخوارج بعد التحكيم وطلبوا منه أن يتوب إلى الله عما اقترفوه هم فأبى عليه السلام من ذلك لأنه لم يقترف أي ذنب طيلة حياته ، وإنما كانت جميع فترات حياته حافلة بالتقوى والعمل الصالح وهكذا سيرة الأئمة الطاهرين عليهم السلام تجردا عن الدنيا وزهدا في متعها وملاذها ولم يؤثر على أي أحد منهم أنه ارتكب خطأ وإثما لا عمدا ولا سهوا ، وإنما كانت حياتهم مثالا لكل ما تسمو به الإنسانية من عمل الخير والاتجاه الكامل نحو الله تعالى ، وقد أنفقت معظم حياتي ج والحمد لله ج بالبحث والتنقيب عن سيرتهم فما وجدت لهم زلة في القول ولا في العمل ، ولو كانت لهم أدنى هفوة أو زلة لحفلت بها مصادر التاريخ وشهر بهم أعداؤهم من ملوك بني أمية وملوك بني العباس الذين هم ألد أعدائهم . إن سيرة الأئمة الطاهرين عليهم السلام نقية مشرقة كالشمس تحكي بجميع أبعادها سيرة جدهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، فهم أوصياؤه وخلفاؤه ، ويستحيل أن يعهد إلى من يمثله وينوب عنه إذا كان ناقصا ومنحرفا عن طريق الحق .