الشيخ حسين الكريمي القمي
62
العقل والبلوغ ( عند الإمامية )
متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع » ( 1 ) . وفي مرسلة الفقيه ( 2 ) والعيّاشي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 4 ) قال : « إيناس الرشد : حفظ المال » . وبهذا فسّره المحقّق الأردبيلي في زبدة البيان ، فقال : « قد اختلف في تفسير السفيه ، والظاهر المتبادر منه غير الرشيد ; أعني المبذّر أمواله ومن يصرفها فيما لا ينبغي ، ولا يهتمّ بإصلاحها وتثميرها ( 5 ) والتصرّف فيها ، ولهذا فسّره في الكشّاف وغيره به ، وقد فسّر في الكتب الفقهيّة أيضاً به . . . وهو قريب من معناه اللغوي » ( 6 ) . وقال صاحب الكشّاف : « السفهاء : المبذّرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ، ولا يهتمّون ( 7 ) بإصلاحها وتثميرها والتصرّف فيها » ( 8 ) . وقال المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : « فتضييع المال بإلقائه في البحر مثلا ، والغبن الفاحش في المعاملات ، وصرفه في المحرّمات بتبذير وإسراف مناف للرشد ، ومانع عن التصرّف ، وموجب للحجر بإجماع الأُمّة ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 45 من كتاب الوصايا ح 1 ج 19 ص 366 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 6 ج 19 ص 368 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 13 ج 19 ص 369 . ( 4 ) النساء : 6 . ( 5 ) في المصدر : وبتميّزها . ( 6 ) زبدة البيان : أحكام الحجر ص 487 . ( 7 ) في المصدر بدلها : يدي لهم . ( 8 ) تفسير الكشاف : ذيل الآية 5 من سورة النساء ج 1 ص 471 .