الشيخ حسين الكريمي القمي

3

العقل والبلوغ ( عند الإمامية )

فنون الإسلام وسائر العلوم ( 1 ) . وعن المفيد في الإرشاد : « أنّ أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرواة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، وكانوا أربعة آلاف رجل » ( 3 ) . ونقل ابن شهرآشوب : « صنّف الإماميّة من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري ( عليه السلام ) أربعمائة كتاب تسمّى بالأُصول ( 4 ) » ( 5 ) . وأمّا مجموع ما كتبوا في الفنون الإسلاميّة المتفرّعة على تلك الأُصول فيزيد على ستّة آلاف وستّمائة كتاب على ما حقّقه صاحب الوسائل ( 6 ) . ولم تزل تلكم الأحاديث محفوظة في موسوعات هامّة ، وهي : كتاب الكافي لمحمّد بن يعقوب الكليني ( المتوفّى ببغداد سنة 329 ه‍ ق ) ويحكي ملاّ خليل القزويني في شرح الكافي أنّه عُرض على وليّ العصر ( عجّل الله فرجه الشريف )

--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 3 / 185 . ( 2 ) في كتاب كشف الغطاء للشيخ الأكبر جعفر النخعي النجفي : « اشتهر عنه - الصادق ( عليه السلام ) - من العلوم ما أبهر العقول ; حتّى غالي فيه جماعة وأخرجوه إلى حدّ الإلهيّة ، ودوّن العامّة والخاصّة ممّن برز ومهر بتعلّمه من الفقهاء والعلماء أربعة آلاف رجل » كشف الغطاء : الفن الأول في الاعتقادات ج 1 ص 98 . ( 3 ) الإرشاد : باب ذكر الإمام القائم بعد أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ص 270 - 271 ، وسائل الشيعة : الفائدة السادسة من الخاتمة ج 30 ص 207 . ( 4 ) المقصود ب‍ « الأُصول » : الكتب المدوّنة في روايات أئمّتنا المأخوذة عنهم بلا واسطة ، الخالصة من إعمال نظر صاحب الأصل . ( 5 ) معالم العلماء : ص 3 ، وسائل الشيعة : الفائدة السادسة من الخاتمة ج 30 ص 208 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 49 .