الشيخ محمد جواد البلاغي
407
الرحلة المدرسية
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد كما هو أهله وهو المستعان والصلاة والسلام على رسله وأنبيائه وأوليائه . اليعازر . يا شيخ إني أحب أن تزيدني من احتجاج القرآن في المعارف الإلهية . عمانوئيل : وأنا أحب أن يكون بنحو يوافق أفهام العوام بحسب شعورهم الفطري ويدقق مع الفيلسوف بحسب موازين العلم وهذا هو الذي ينبغي أن يجري عليه ؟ الكتاب الإلهي الموحى لهداية البشر كافة . الشيخ : إن من الأمور ما يجعلها القصور معرضا للشك والجحود ومنها ما لا شك أو يشك فيها إلا فقد الشعور أو من ضحى شرف إنسانيته لهواه . ولكن القرآن الكريم قد قطع المعاذير وجارى بإيضاح الحجة قصور الناس ووساوس أهوائهم . ومن ذلك قوله تعالى في سورة العنكبوت المكية 19 ( أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير ) 20 ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الله الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير ) . فكأن القرآن الكريم يوبخ كثيرا من أهل القرن الحاضر الذين أغفلتهم الدواعي فيقولون ويكتبون من غير التفات ولا مبالاة ( يستحيل إخراج الوجود من العدم . فكري المتنور لا يذعن بإبداع الوجود بعد