حسن محمد تقي الجواهري
16
الربا فقهياً واقتصادياً
سنان قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سيفان عن ابن جريح عن عطاء قال : كانت ثقيف تداين في بني المغيرة في الجاهلية ، فإذا حل الأجل قالوا نزيدكم وتؤخرون ، فنزلت * ( لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ) * ( 1 ) . 4 - وهناك أثر مروي عن زيد ونصه : « إنما كان الربا في الجاهلية في التضعيف وفي السن يكون للرجل فضل دين فيأتيه إذا حل الأجل فيقول له تقضيني أو تزيدني ؟ فإن كان عنده شيء يقضيه قضى وإلا حوله إلى السن التي فوق ذلك : إن كانت ابنة مخاض يجعلها ابنة لبون في السنة الثانية ، ثم حقة ثم جذعة ثم رباعيا ، ثم هكذا إلى فوق . وفي العين ( 2 ) يأتيه ، فإن لم يكن عنده أضعفه في العام القابل ، فإن لم يكن عنده أضعفه أيضا ، فتكون مائة فيجعلها إلى قابل مائتين فإن لم يكن عنده جعلها أربعمائة يضعفها له كل سنة أو يقضيه » قال : فهذا قوله * ( لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ) * ( 3 ) . وأخرج زرين رواية أخرى للأثر المروي عن زيد ونصها : « وعن زيد بن أسلم قال : كان الربا الذي أذن الله فيه بالحرب لمن لم يتركه عند الجاهلية على وجهين ، كأن يكون للرجل على رجل حق إلى أجل ، فإذا حل الأجل قال صاحب الحق : أتقضي أم تربي ، فإن قضاه أخذ منه وإلا طواه إن كان مما يأمل أو يوزن أو يذرع أو يعد ، وإن كان سنا رفعه إلى الذي فوقه وأخره عنه إلى أجل أبعد منه » ( 4 ) . هذا وقد رجع عن هذا الرأي ( اختصاص الربا المحرم بربا الجاهلية )
--> ( 1 ) جامع البيان 4 / 90 ، الدر المنثور 2 / 71 . ( 2 ) النقد الذهبي والفضي . ( 3 ) جامع البيان 4 / 90 . ( 4 ) تيسير الوصول / 34 .