حسن عبد الله علي
96
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
الحديث ، فهم لا يفرقون بين ألفاظ هذا الحديث وغيره في دلالتها على لزوم التمسك بالكتاب والعترة الطاهرة ، وهذه نماذج من أقوالهم : ففي شرح المقاصد للتفتازاني قال : ( وقال عليه الصلاة والسلام : « إني تركت فيكم ما أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي » ، وقال ( ع ) : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي » . ومثل هذا يشعر بفضلهم على العالم وغيره . . . لاتصافهم بالعلم والتقوى وشرف النسب ، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام قرنهم بكتاب الله تعالى في كون التمسك بهما منقذاً عن الضلالة ، ولا معنى للتمسك بالكتاب إلا الأخذ بما فيه من العلم والهداية ، فكذا العترة ، ولهذا قال النبي ( ص ) : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) ( 1 ) . وقال الشوكاني وهو يرد على من ادعى أن آل النبي ( ص ) جميع الأمة : ( ولكن ههنا مانع من حمل الآل على جميع الأمة وهو حديث إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي ، الحديث ، وهو في صحيح مسلم وغيره فإنه لو كان الآل جميع الأمة لكان المأمور بالتمسك والأمر المتمسك به شيئاً واحداً وهو باطل ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح المقاصد 2 / 221 . ( 2 ) نيل الأوطار 2 / 328 .