حسن عبد الله علي
47
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
روايتين نسبوا فيهما كذباً إلى ابن عبّاس أنّه قال إنها نزلت في نساء النبي ( ص ) : الأولى : رواها الواحدي في أسباب النزول قال : ( أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، قال : أخبرنا محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا الحسن بن علي بن عفان قال : أخبرنا أبو يحيى الحماني ، عن صالح بن موسى القرشي ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أنزلت هذه الآية في نساء النبي ( ص ) : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * ) ( 1 ) . والرواية الأخرى ذكرها ابن كثير في تفسيره قال : ( عن ابن أبي حاتم قال : حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) في قوله تعالى : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ، قال : نزلت في نساء النبي ( ص ) خاصة ) ( 2 ) . ولكنهما روايتان ضعيفتان لا اعتبار بهما لضعف سندهما عند الجميع ، ولمخالفتهما ما عرفت من النصوص الصحيحة الصريحة التي ذكرنا جملة منها فيما سبق ، ومنها عن ابن عباس نفسه ! والتي تنص على أن آية التطهير خاصة بأصحاب الكساء ( عليهم السلام ) فقط . فرواية الواحدي في سندها أكثر من راو ضعيف ، مع أن إثبات ضعف راو
--> ( 1 ) أسباب النزول للواحدي 203 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 4 / 515 .