حسن عبد الله علي
37
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
لأثبات هذه الدعوى ، ونحن نبطله بوجوه : بطلان استدلال الخميس بالسياق الدليل الأول : إن الروايات التي أوردنا نماذج منها كلها صريحة في الدلالة على أن الذين قصدهم الله تعالى بآية التطهير هم الذين جللهم النبي ( ص ) تحت الكساء ، يفهم ذلك كل قارئ وقد فهمه العديد من علماء أهل السنة ! فلا يبقى وجه لدعوى كونها في غيرهم إلاّ المضادة للنبي ( ص ) والاجتهاد في مقابل النص ! وهذه جملة من أقوال علمائهم المؤيدة لنا : من أقوال علماء السنة باختصاص الآية بأصحاب الكساء قال الطحاوي في « شرح مشكل الآثار » ( 1 ) تحت عنوان : « باب بيان مشكل ما روي عنه ( ص ) في المراد بقول الله : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * من هم ؟ » قال : ( حدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد بن موسى حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ( ص ) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : « اللهم هؤلاء أهلي » ) . ثم قال الطحاوي : « ففي هذا الحديث أن المرادين بما في هذه الآية هم رسول الله ( ص ) وعلي وفاطمة وحسن وحسن » .
--> ( 1 ) تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار 8 / 470 - 471 .