حسن عبد الله علي
343
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
المذكور ، وذكر تصحيح الحاكم النيسابوري له على شرط مسلم وتقوية ابن حجر للحديث في كتابه الإصابة ( 1 ) . وممن حاول الطعن في الحديث وتمييع دلالته الحافظ أبو العلاء المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي فقد قال : ( وقد استدل به الشيعة على أنّ علياً ( رضي الله عنه ) كان خليفة بعد رسول الله ( ص ) من غير فصل واستدلالهم به على هذا باطل فإن مداره على صحة زيادة لفظة « بعدي » وكونها صحيحة محفوظة قابلة للاحتجاج ، والأمر ليس كذلك . . . ) ( 2 ) . ثم زعم أن لفظة « بعدي » تفرد بها جعفر بن سليمان الضبي وهو شيعي غال في التشيع ، ثم استدرك على نفسه بالقول : ( فإن قلت : لم يتفرد بزيادة قوله : « بعدي » جعفر بن سليمان بل تابعه عليها أجلح الكندي ) ثم ذكر رواية الأجلح من مسند أحمد وقال بعدها : ( قلت : أجلح الكندي هذا أيضاً شيعي ) ثم قال : ( والظاهر أن زيادة « بعدي » في هذا الحديث من وهم هذين الشيعيين ) ! ! ! . فالمبارك فوري لم ينكر دلالة الحديث على الولاية على الأمّة ، بل مفهوم كلامه أنّه يرى دلالته على ذلك ولكنه حاول رد قول الشيعة أن الحديث فيه دلالة على ولاية علي المباشرة وبلا فصل بعد النبي ( ص ) زاعماً أنّ لفظة « بعدي » غير محفوظة وأنها من وهم جعفر بن سليمان والأجلح الكندي ! ! ! وهدفه من ذلك تصحيح
--> ( 1 ) المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية 348 - 351 . ( 2 ) تحفة الأحوذي 10 / 199 .