حسن عبد الله علي
307
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
13 - أبو السعود في تفسيره قال : ( { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } أي في كل أمر من أمور الدين والدنيا كما يشهد به الإطلاق ، فيجب عليه أن يكون أحب إليهم من أنفسهم ، وحكمه أنفذ عليهم من حكمها ، وحقه آثر لديهم من حقوقها وشفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها . . . ) ( 1 ) . فهل يبقى عند عاقل شك في أنّ تمهيد النبي ( ص ) لولاية علي ( ع ) بولايته وإثبات ذلك له من بعده ؟ ! فلفظة ( المولى ) مهما كان لها من معان في اللغة ، ولكن معناها هنا منحصر ب ( الأولى ) في التصرف كأولوية النبي ( ص ) . وعليه ، فلن ينفع عثمان الخميس وغيره محاولتهم تفريغ كلام النبي ( ص ) من معناه ، ليهربوا من ولاية علي بن أبي طالب ( ع ) . ولا هروب من ( المولى ) في حديث خطبة الغدير إلاّ إلى ( المولى ) في قوله تعالى : { مَأوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ } ( 2 ) وقد فسرها علماء التفسير بالأولى بكم . قال ابن كثير في تفسيره : ( قوله تعالى : { هِيَ مَوْلاَكُمْ } أي هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم ) ( 3 ) . وقال الواحدي في تفسيره : ( { هِيَ مَوْلاَكُمْ } أولى بكم ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) تفسير أبو السعود 7 / 91 . ( 2 ) الحديد : 15 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 4 / 311 . ( 4 ) تفسير الواحدي 2 / 1068 .