حسن عبد الله علي

289

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس

فقد روى أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي في تفسيره بسند يرفعه إلى ابن عباس قال في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، أمر النبي ( ص ) بأن يبلغ فيه فأخذ رسول الله ( ص ) بيد علي فقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) ) ( 1 ) . وقال العلامة السيد جمال الدين عطاء الله بن فضل الله في كتابه « الأربعين حديثاً » : ( لما أمر النبي ( ص ) أن يقوم لعلي بن أبي طالب المقام الذي قام به ، فانطلق النبي ( ص ) إلى مكة فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر الجاهلية ، ومتى أفعل هذا به يقولون صنع هذا بابن عمه ، ثم مضى حتى قضى حجه ثم رجع حتى إذا كان بغدير خم أنزل الله عز وجل { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } لأنه مقام منادى فنادى الصلاة جامعة ثم قام وأخذ بيد علي فقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) ) ( 2 ) . وقال العلامة الآمرتسري في كتابه « أرجح المطالب » : ( عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } أي بلغ من فضائل علي نزلت في غدير خم ، فخطب رسول الله ( ص ) ثم قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، فقال عمر : بخ بخ يا علي ، أصبحت مولاي ، وولي كل مؤمن ومؤمنة أخرجه أبو نعيم والثعلبي ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير الثعلبي 4 / 92 . ( 2 ) الأربعون حديثا ( مخطوط ) عنه المرعشي في إحقاق الحق 6 / 348 . ( 3 ) أرجح المطالب 67 .