حسن عبد الله علي
178
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
المؤمنين ، وفعلاً تهافت الناس عليه يهنؤونه ويباركون له ، وكان من جملتهم أبو بكر وعمر وكان عمر بن الخطاب يقول له : ( بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ) . وقام حسان بن ثابت فأنشد في هذه المناسبة قصيدة قال فيها : يناديهم يوم الغدير نبيهم * * * بخم فأسمع بالرسول مناديا وقال من مولاكم ووليكم * * * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * * * وما لك منا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * * * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * * * فكونوا له أنصار صدق مَوَاليا هناك دعا اللهم وال وليّهُ * * * وكن للذي عادى علياً معاديا وفي الخبر الصحيح الذي رواه الشيخ الكليني ( رحمه الله ) في الكافي بسنده عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود ، جميعاً عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ) * وفرض ولاية أولي الأمر فلم يدروا ما هي ؟ فأمر الله محمداً ( ص ) أن يفسر لهم الولاية كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله ( ص ) وتخوف أن يرتدوا عن دينهم ويكذبوه ، فضاق صدره وراجع ربه عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ