حسن عبد الله علي

164

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس

لقد صرح الحسين ( ع ) في وصيته لأخيه محمد بن الحنفية أن خروجه إنما هو للإصلاح والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث قال ما رواه عنه السنة والشيعة : ( إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي محمد ( ص ) وأبي علي بن أبي طالب ( ع ) ، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد عليّ هذا أصبر حتى يحكم الله بيني وبين القوم وهو خير الحاكمين ) ( 1 ) . ألم يقرأ عثمان الخميس الأحاديث الصحيحة عندهم أن جبرئيل ( ع ) قد أخبر النبي ( ص ) بأن أمته ستقتل ولده الحسين ( ع ) ؟ . ألم يقرأ أحاديث بكاء النبي ( ص ) على ولده الحسين قبل قتله ، ودعاءه على قاتليه ؟ ! . فلو كان في خروجه فساد كما يزعم عثمان الخميس لنهاه النبي ( ص ) عن الخروج ولما أمر المسلمين بنصرته ! فعن الصحابي الجليل أنس بن الحارث ( رضي الله عنه ) قال : ( سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن ابني هذا - يعني الحسين - يقتل بأرض يقال لها كربلاء ، فمن شهد منكم ذلك فلينصره ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 / 189 . ( 2 ) البداية والنهاية لابن كثير 8 / 301 ، الخصائص الكبرى للسيوطي 2 / 213 ، كنز العمال للمتقي الهندي 12 / 71 برقم : 3414 .