حسن عبد الله علي

147

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس

سنته ، وعملوا مع من أطاعهم من الصحابة لكسر هذا المرسوم الظالم لسنة النبي ( ص ) ! . فأولى بعثمان الخميس أن ينتقد ويطعن بأولئك الذين منعوا الناس من التحديث بأحاديث رسول الله ( ص ) أو كتابة شيء منها ، بل أحرقوا بعض ما جمعه المسلمون منها ! ! . أولئك الذين واجهوا رسول الله ( ص ) في حياته جهاراً نهاراً برفض سنته فصاحوا في وجهه وهو على فراش المرض : ( حسبنا كتاب الله ) ! ! . وإلى أولئك الذين غيروا وبدلوا في شريعة النبي ( ص ) وسنته بحيث وصل الأمر بعد فترة قصيرة من الزمن إلى أن يقول أنس بن مالك وهو يبكي : ( لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت ) ( 1 ) . وإلى أن يقول أبو الدرداء وهو مغضباً : ( والله ما أعرف فيهم شيئاً من أمر محمد إلا إنهم يصلون جميعاً ) ( 2 ) . فهل يفعل ذلك عثمان الخميس ؟ ! أنا شخصياً لا أظن ذلك ، لأن الحب يعمي ويصم : وعين الرضا عن كل عيب كليلة * * ولكن عين السخط تبدي المساويا

--> ( 1 ) انظر صحيح البخاري 1 / 198 برقم : 507 ، سنن الترمذي 4 / 632 برقم : 2447 ، موطأ مالك 1 / 72 برقم : 155 ، مسند أحمد بن حنبل 3 / 101 برقم : 11996 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 195 برقم : 21747 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح على شرط الشيخين ) .