حسن عبد الله علي
143
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
الذي استشهد فيه معه في صفين ، ممتثلاً لقول النبي ( ص ) له : ( يا عمار إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس كلهم وادياً فاسلك مع علي ، فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى . . . يا عمّار : إن طاعة علي طاعتي وطاعتي من طاعة الله عزّ وجل ) ( 1 ) ، وكان ( رضي الله عنه ) من يوم السقيفة يدعو الناس إلى بيعة علي ( ع ) وجعل أمر الإمامة في أهل بيت النبي ( ص ) ، وهو من جملة من تخلف عن بيعة أبي بكر ( 2 ) ، وقال لعبد الرحمن بن عوف عندما طلب من الناس أن يشيروا عليه وذلك في قضية الشورى : ( إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع علياً ) ( 3 ) ، وقال بعد أن بويع لعثمان بن عفان : ( يا معشر قريش ، أما إذا صدفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم هاهنا مرة بعد مرة ، فما أنا بآمن من أن ينزعه الله فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله ) ( 4 ) ، ولقد مضى ( رضي الله عنه ) شهيداً في معركة صفين وهو يقاتل مع علي ( ع ) معاوية بن أبي سفيان وجيشه ، وقد قال فيه رسول الله ( ص ) : ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) ( 5 ) ، وقال ( ص ) : ( من عادى عماراً
--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي 194 / 332 ، بغية الطلب في تاريخ حلب 7 / 330 ، فرائد السمطين 1 / 178 . ( 2 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 156 . ( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 297 . ( 4 ) مروج الذهب 2 / 342 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 / 172 برقم : 436 و 3 / 1035 برقم : 2657 ، صحيح ابن حبان 15 / 553 برقم : 7078 و 15 / 554 برقم : 7079 .