حسن عبد الله علي
141
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
عبيدة قائلاً : ( أمدد يدك أبايعك ) ( 1 ) . وعليه فرواية الاقتداء بهما موضوعة على لسان النبي ( ص ) ، واستشهاد الشيخ عثمان الخميس بها استشهاد بما هو ضعيف وباطل وموضوع ، ولا بد أنه يعرف ذلك لأنه مجتهد في علم الحديث كما يدّعي ! أما قوله : إن ذلك لا يدل على الإمامة ( 2 ) فهو رد على بعض علماء السنة الذين ادّعوا أنّ هذه الرواية نص على خلافة أبي بكر ، فهم الذين استدلوا بها على إمامة أبي بكر وعمر ، وعلى حجية سنتيهما ! وليس الشيعة الذين جزموا بوضعها واختلاقها على لسانه ( ص ) ، وتشهد الأحداث وواقع الحال في تلك الفترة التي أعقبت وفاة النبي ( ص ) بأنه لم يكن لها ولمثلها وجود ، وإنما اختلقت بعد ذلك . وهدف عثمان الخميس منها أن يقول إن هذا الحديث مقابل حديث الثقلين ، فإن قلتم أنه يدل على الإمامة فهذا يدل عليها ، وإن قلتم إن الأمر بالاقتداء فيها بأبي بكر وعمر لا يدل على الإمامة ، فكذلك الأمر بالتمسك بأهل البيت في حديث الثقلين لا يدل على إمامتهم ! ونحن نقول لجميع هؤلاء عليكم أولاً إثبات العرش ثم النقش ! فلكي تحتجوا بهذه الرواية عليكم أن تثبتوا صحتها ولو بطريق واحد صحيح خال من القدح والاضطراب ، وبعدها عليكم أن تجيبوا على جميع الاشكالات المتوجهة إليها من
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 128 ، مسند أحمد 1 / 35 ، السيرة الحلبية 3 / 386 . ( 2 ) حقبة من التاريخ صفحة 205 .