حسن عبد الله علي
139
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
شاهداً ) ( 1 ) . وقال ابن حزم الأندلسي : ( وأما الرواية اقتدوا باللذين من بعدي فحديث لا يصح لأنه مروي عن مولى لربعي مجهول وعن المفضل الضبي وليس بحجة ) ( 2 ) . وقال أيضاً : ( ولو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو ظفر به خصومنا طاروا به فرحاً أو أبلسوا أسفاً لاحتججنا بما روي اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . . . ولكنه لم يصح ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح ) ( 3 ) . وحكم ببطلانه شيخ الإسلام أحمد بن يحيى الهروي الشافعي فقال : ( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . باطل ) ( 4 ) . وحكم برهان الدين الفرعاني بوضعه فقال : ( وقيل : اجماع الشيخين حجة لقوله ( ص ) : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، فالرسول أمرنا بالاقتداء بهما والأمر للوجوب ، وحينئذ يكون مخالفتهما حراماً ولا نعني بحجية إجماعهما سوى ذلك .
--> ( 1 ) أقول : لقد استعرضنا جميع طرق هذه الرواية ، وجميعها ضعيفة جداً ومضطربة ولا يصلح أن يكون أحدها شاهداً للآخر ، وعلى من يصحح هذه الرواية أو صححها بجعل كل طريق - وإن كان ضعيفاً - شاهداً للآخر أن يصحح العشرات من الروايات بهذه الطريقة ، وهذا مما لن يلتزم به القوم خصوصاً بالنسبة لبعض الروايات الخاصة بمناقب وفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) فالمكيال عندهم هنا مكيال آخر . ( 2 ) الإحكام 6 / 242 . ( 3 ) الفصل 4 / 88 . ( 4 ) الدر النضيد : 97 .