فخر الدين الرازي
163
تفسير الرازي
سورة آل عمران مائتا آية مدنية بسم الله الرحمن الرحيم * ( ألم * اللَّهُ لا اِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ) * . أما تفسير * ( ألم ) * فقد تقدم في سورة البقرة ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : قرأ أبو بكر عن عاصم * ( ألم ، الله ) * بسكون الميم ، ونصب همزة : الله ، والباقون موصولاً بفتح الميم ، أما قراءة عاصم فلها وجهان الأول : نية الوقف ثم إظهار الهمزة لأجل الابتداء والثاني : أن يكون ذلك على لغة من يقطع ألف الوصل ، فمن فصل وأظهر الهمزة فللتفخيم والتعظيم ، وأما من نصب الميم ففيه قولان : القول الأول : وهو قول الفراء واختيار كثير من البصريين أن أسماء الحروف موقوفة الأواخر ، يقول : ألف ، لام ، ميم ، كما تقول : واحد ، اثنان ، ثلاثة ، وعلى هذا التقدير وجب الابتداء بقوله : الله ، فإذا ابتدأنا به نثبت الهمزة متحركة ، إلا أنهم أسقطوا الهمزة للتخفيف ، ثم ألقيت حركتها على الميم لتدل حركتها على أنها في حكم المبقاة بسبب كون هذه اللفظة مبتدأ بها .