أبي الفرج الأصفهاني
266
الأغاني
ولولا يقيني أنّما الموت عزمة من اللَّه حتى يبعثوا للمحاسب [ 1 ] لقلت له فيما ألمّ برمسه : هل أنت غدا غاد معي فمصاحبي / وماذا ترى في غائب لا يغبّني فلست بناسيه وليس بآئب [ 2 ] سألت مليكي إذ بلاني بفقده وفاة بأيدي الرّوم بين المقانب ثنوني وقد قدّمت ثأري بطعنة تجيش بموّار من الجوف ثاعب [ 3 ] فقد خفت أن ألقي المنايا وإنّني لتابع من وافى حمام الجوالب [ 4 ] ولمّا أطاعن في العدوّ تنفّلا إلى اللَّه أبغي فضله وأضارب [ 5 ] وأعطف وراء المسلمين بطعنة على دبر مجل من العيش ذاهب [ 6 ] يرد على رجل قدح فيه وقال أبو عمرو : بلغ أبا صخر [ 7 ] أنّ رجلا من قومه عابه وقدح فيه ، فقال أبو صخر في ذلك [ 8 ] : ولقد أتاني ناصح عن كاشح بعداوة ظهرت وقبح أقاول [ 9 ] / أفحين أحكمني المشيب فلا فتى غمر ولا قحم وأعصل بازلي [ 10 ] ولبست أطوار المعيشة كلَّها بمؤبّدات للرّجال دواغل [ 11 ]
--> وفي « شرح أشعار الهذليين » : « فأمست قد أعيت في الرقي والطبائب » وما أثبتناه من ف . [ 1 ] في « شرح أشعار الهذليين » : « ولولا يقين » . [ 2 ] في « بيروت » : « وما ترني في غائب لا يغيثني » وفي « شرح أشعار الهذليين » : « فماذا ترى في غائب لا يغبني » وما أثبتناه من خد ، ف . ويغبني : من أغببت الرجل وغببت عنه : زرته يوما وتركته يوما . [ 3 ] خد : تحبس ، بدل : تجيش . وفي « شرح أشعار الهذليين » : نجيش بقلاس . قلاس : يفيض بشدة ، وهو بمعنى موار . وفي « الشرح » : ثنوني : ردوني بطعنة . قدمت ثأري : قتلت واحدا قبل أن أقتل . ثاعب : ترمي به : وفي « اللسان » : ثعب الجرح يثعب دما : جرى . [ 4 ] في « شرح أشعار الهذليين » : « وقد » . الحمام : الموت . والجوالب : جوالب القدر : واحدتها : جالبة . [ 5 ] تنفلا في خد : فضلا ، « تحريف » . [ 6 ] « بطعنة » : من خد ، ف . وفي « شرح أشعار الهذليين » وبيروت : بشدة مجل : ذاهب عيشه . [ 7 ] خد : الهذلي . [ 8 ] في قصيدة من 34 بيتا في « شرح أشعار الهذليين » 927 مطلعها : بكر الصبا عنا بكور مزايل عجل الشباب به فليس بقافل والشعر الوارد هنا يبدأ من البيت السابع عشر . [ 9 ] في « شرح أشعار الهذليين » : بل قد أتاني . . . . . . وزغر أفاول . زغر : كثرة . وفي خد ، ف : « وسوء أقاول » . [ 10 ] أعصل بازله : اشتد ما به وذلك إنما يكون بعد ما يسن . وقد أورده في « اللسان » ( عصل ) شاهدا على هذا المعنى . [ 11 ] الشطر الثاني في « شرح أشعار الهذليين » : وعرقت من حق وراع عواذلي أما الشطر الثاني الوارد هنا فهو في بيت آخر :