أبي الفرج الأصفهاني

263

الأغاني

من أرض قرى الزيتون مكَّة بعد ما غلبنا عليها واستحلّ حرامها يقول : رمى مكَّة بالرجال من أهل الشام ، وهي أرض الزّيتون [ 1 ] . وإذ عاث فيها النّاكثون وأفسدوا فخيفت أقاصيها وطار حمامها [ 2 ] / فشجّ بهم عرض الفلاة تعسّفا إذ الأرض أخفى مستواها سوامها [ 3 ] فصبّحهم بالخيل تزحف بالقنا وبيضاء مثل الشّمس يبرق لامها [ 4 ] لهم عسكر ضافي الصّفوف عرمرم وجمهورة يثني العدوّ انتقامها [ 5 ] فطهّر منهم بطن مكة ماجد أبي الضّيم والميلاء حين يسامها [ 6 ] فدع ذا وبشّر شاعري أمّ مالك بأبيات ما خزي طويل عرامها [ 7 ] شاعري أمّ مالك : رجلان من كنانة كانا مع ابن الزّبير ، يمدحانه ويحرّضانه على أبي صخر ، لعداوة كانت بينهما وبينه [ 8 ] . فإن تبد تجدع منخراك بمدية مشرشرة حرّى حديد حسامها [ 9 ] / وإن تخف عنّا أو تخف من أذاتنا تنوشك نابا حيّة وسمامها [ 10 ]

--> ف و « التجريد » : « ركامها » . [ 1 ] لم يرد هذا التعليق في ف . [ 2 ] في « شرح أشعار الهذليين » : وألحد فيها الفاسقون وأفسدوا فخافت فواشيها وطار حمامها الفواشي : المال الراعي . وفي « التجريد » : الفاسقون بدل : الناكثون وبقية الببت كما أثبتنا . وفي ف : وطلت حمامها . [ 3 ] في « شرح أشعار الهذليين » : يشج . . . وأما إذا يخفى من ارض علامها . ومثله في « اللسان » ( علم ) وفيه : قال ابن جني : علامها ، ينبغي أن يحمل على أنه أراد : علمها ، فأشبع الفتحة فنشأت بعدها ألف . وفي ف : مستراها علامها . [ 4 ] فصبحهم . . . : لم يرد هذا البيت في ف ، ولا في « شرح أشعار الهذليين » ، وأثبته محقق الشرح في هامشه نقلا عن « الأغاني » لامها : اللأم بالهمز وقد يترك الهمز تخفيفا : أداة الحرب ويقال للسيف ، وللرمح ، وللدرع : لأمة . [ 5 ] في « شرح أشعار الهذليين » : لهم عسكر طاجي الصفاف عرمرم وجمهورة يزهى العدو احتدامها وفي خد ، ف : اقتحامها . [ 6 ] رقم هذا البيت في القصيدة 20 وما قبله : 23 . [ 7 ] فدع ذا . . لم يرد هذا البيت في « شرح أشعار الهذليين » ، ونقله محقق الشرح في هامشه عن « الأغاني » وفي بيروت : « بأبيات مخزيّ » . وما أثبتناه من خد ، ف . وفي خد : غرامها . [ 8 ] لم يذكر هذا التعليق في ف . [ 9 ] موقعه في « شرح أشعار الهذليين » مكان البيت التالي وروايته فيه : وإن تبد تجدع منخريك بمدية مشرشرة حرى رميض حسامها [ 10 ] رواية « شرح أشعار الهذليين » :