أبي الفرج الأصفهاني

190

الأغاني

وقد روي [ 1 ] هذا الشعر لسعيد بن حميد [ 2 ] في عبد اللَّه بن أبي العلاء . وهو الصّحيح . فأقسم عليه إسحاق [ 3 ] أن يقيم ، فأقام . وقال لي [ 4 ] جعفر بن قدامة ، وقد تجاذبنا هذا الخبر : حدّثني حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه [ 5 ] : اتصال العشرة بينه وبين أحمد بن يوسف أنّ العشرة اتّصلت بين عبد اللَّه وبين أحمد بن يوسف ، وتعشّقه وأنفق [ 6 ] / عليه جملة من المال ، حتّى اشتهر به ، فعاتبه [ 7 ] محمد بن عبد الملك الزيّات ، في ذلك [ 8 ] ، فقال له : / لا تعذلَّني يا أبا جعفر [ 9 ] عذل الأخلَّاء من اللَّوم إنّ استه مشربة حمرة كأنّها وجنة مكظوم [ 10 ] وقد قيل : إنّ هذين البيتين لأحمد بن يوسف في موسى بن عبد الملك . أبوه سالم السقاء وكان بعض الشعراء قد أولع بعبد اللَّه بن أبي العلاء ، يهجوه ويذكر أنّ أباه أبا العلاء هو سالم السّقّاء ، وفيه يقول هذا الشعر [ 11 ] كنت في مجلس أنيق جميل [ 12 ] فأتانا ابن سالم مختالا فتغنّى صوتا فأخطأ فيه وابتدا ثانيا فكان محالا [ 13 ] وابتغى حلعة [ 14 ] على ذاك منّا فخلعنا على قفاه النّعالا وفيه يقول هذا الشاعر ، أنشدناه ابن عمّار وغيره :

--> [ 1 ] الراوي هو ذكاء . [ 2 ] لعله سعيد بن وهب ، وقد أورد أبو الفرج الخبر والأبيات في « ترجمة أبن وهب » على خلاف في بعض الألفاظ وزيادة ونقص في بعض الأبيات « ( الجزءان : 1 و 2 من طبعة دار الكتب » ) . [ 3 ] ساقطة من ف . وفي خد : « إسحاق بن إبراهيم » . [ 4 ] ج : « وقال جعفر » . [ 5 ] « عن أبيه » : سقط من ف ، خد . [ 6 ] خد : « فأنفق » . [ 7 ] ف : « فعاثه » ، وما أثبتناه من « بقية النسخ » . ويدل عليه : « لا تعذلني » . [ 8 ] لفظ « في ذلك » : سقط من ف . [ 9 ] أبو جعفر : كنية محمد بن عبد الملك الزيات . [ 10 ] ج : « ملكوم » وفي ف : « مظلوم » ، وصححت في الهامش : مكظوم . [ 11 ] ف : « يقول » : [ 12 ] ف : « جميل أنيق » . [ 13 ] محالا : ضبط في ف بضم الميم ويكون المراد به : ما عين به عن وجهه وهو معنى المحال من الكلام ، أي أن الصوت الثاني جاء غير مستقيم . ويصح أن تكون محالا - بكسر الميم - بمعنى الشدة : أي تعذر عليه واشتد أداء هذا الصوت ، أو من المحال بمعنى الانتقام ، فكأنه بغنائه ، ينتقم من سامعه . [ 14 ] ج : « حلية » . والخلعة : ما يخلع على المرء ويعطاه من الثياب .