أبي الفرج الأصفهاني

217

الأغاني

سيّد قيس زفر الأغرّا ذاك الذي بايع ثمّ برّا ونقض الأقوام واستمّرا قد نفع اللَّه به وضرّا وكان في الحرب شهابا مرّا وقال أيضا : كأنّ في المركب حين راحا بدرا يزيد البصر انفضاحا [ 1 ] ذا بلج ساواك أنّي امتاحا [ 2 ] وقرّ عينا ورجا الرّباحا ألا ترى ما غشي الأركاحا [ 3 ] وغشي الخابور والأملاحا [ 4 ] يصفّقون بالأكفّ الرّاحا / وقال فيه أيضا [ هذه القصيدة التي فيها الغناء المذكور بذكر أخبار القطاميّ [ 5 ] ] : ما اعتاد حبّ سليمى حين معتاد ولا تقضّى بواقي دينها الطادي [ 6 ] بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ريّا الرّوادف لم تمغل بأولاد [ 7 ] ما للكواعب ودّعن الحياة كما ودّعننى واتّخذن الشّيب ميعادي [ 8 ] أبصارهنّ إلى الشّبّان مائلة وقد أراهنّ عنّي غير صدّاد إذ باطلي لم تقشّع جاهليّته عنّي ولم يترك الخلَّان تقوادي كنّية الحيّ من ذي القيضة [ 9 ] احتملوا مستحقبين فؤادا [ 10 ] ما له فادي بانوا وكانوا [ 11 ] حياتي في اجتماعهم وفي تفرّقهم قتلي وإقصادي يقتلننا بحديث ليس يعلمه من يتّقين ولا مكنونه بادي [ 12 ]

--> « الديوان 29 » : كأن في الموكب حين لاحا . [ 1 ] « الديوان » : يزيد النظر انفساحا . [ 2 ] « الديوان » : أفلح ساق بيديك امتاحا . [ 3 ] الأركاح : الأفنية . وفي س : « الأكراحا » . [ 4 ] الأملاح . موضع . ونهر الخابور معروف . [ 5 ] الأبيات التسعة الأولى لم ترد في س ولا ج . [ 6 ] « الديوان 7 » : « وما تقضي » . [ 7 ] محطوطة المتنين : ممدودتهما ( « اللسان » حطط وأورد البيت ) . الممغل من النساء : التي تلد كل سنة وتحمل قبل فطام الصبي . وقد استشهد « صاحب اللسان » ( مغل ) ببيت القطامي على هذا المعنى ، وقال في شرحه : يقول : لم يكثر ولدها فيكون ذلك مفسدة لها ويرهل لحمها . [ 8 ] « في الشعر والشعراء 724 » : « ما للعذارى » . وفي « الديوان 7 » : « ما للكواعب » ، كما هنا . [ 9 ] « الشعر والشعراء » : من ذي القيظة . . وفي « الديوان » : الغضبة ، ويروى من ذي الغبضة وهو مكان . [ 10 ] « الديوان 8 » : أسيرا والمراد الفؤاد . ومعنى استحقب : احتمل . يريد الشاعر أن يقول : أن الكواعب ودعنه كما ودعه حي كان كلفا بهم واحتملوا معه فؤاده أسيرا لا يجد من يفديه . [ 11 ] « الشعر والشعراء » : « وكانت حياتي » . [ 12 ] « الديوان 8 » : « لا مكتومة » .