أبي الفرج الأصفهاني
293
الأغاني
/ وقد علمت نفسي مكان شفائها قريبا ، وهل ما لا ينال قريب ؟ حلفت بربّ السّاجدين لربّهم خشوعا ، وفوق السّاجدين رقيب [ 1 ] لئن كان برد الماء حرّان صاديا إليّ حبيبا إنّها لحبيب [ 2 ] لا ينفعه وعظ ولا دواء وقال [ 3 ] أبو زيد في خبره : ثم عاد من عند عفراء إلى أهله ، وقد ضني ونحل ، وكانت له أخوات وخالة وجدّة ، فجعلن يعظنه ولا ينفع [ 4 ] ، وجئن [ 5 ] بأبي كحيلة رباح بن شدّاد [ 6 ] مولى بني ثعيلة [ 7 ] ، وهو عرّاف حجر [ 8 ] ، ليداويه فلم ينفعه دواؤه . وذكر أبو زيد قصيدته النّونيّة التي تقدّم ذكرها ، وزاد فيها : وعينان أوفيت نشرا [ 9 ] فتنظرا مآقيهما [ 10 ] إلا هما تكفان سوى أنّني قد قلت يوما لصاحبي ضحى وقلوصانا بنا تخدان ألا حبّذا [ 11 ] من حبّ عفراء واديا نعام وبزل [ 12 ] حيث يلتقيان يلصق صدره بحياض الماء وقال أبو زيد : وكان عروة يأتي حياض الماء التي كانت إبل عفراء تردها فيلصق صدره بها ، فيقال له : مهلا ، فإنّك قاتل نفسك ، فاتق اللَّه [ 13 ] . فلا يقبل ، حتى أشرف على التّلف ، وأحسّ بالموت . فجعل يقول : بي اليأس والدّاء الهيام سقيته فإيّاك عنّي لا يكن بك ما بيا [ 14 ]
--> [ 1 ] في « الديوان » 29 : الراكعين ، بدل : الساجدين . في الشطرين . [ 2 ] في « الديوان » : عطشان : بدل : حران ، وفي « الشعر والشعراء » 623 : أبيض صافيا بدل حران صاديا . وفي « الخزانة » 1 - 218 ( هارون ) : نسب المبرد في « الكامل » بيت الشاهد : ( لئن كان برد الماء . . إلى قيس بن ذريح . . ) وذكر ما قبله هكذا : حلفت لها بالمشعرين وزمزم وذو العرش فوق المقسمين رقيب ونسبه العيني إلى كثير عزة . قال البغدادي : والصحيح ما قدمناه والبيتان من شعر غيره دخيل . [ 3 ] خد : قال . [ 4 ] « المختار » : « فعالجنه فلم ينفع » . [ 5 ] خد ، و « المختار » : « وجاؤوه » . [ 6 ] « المختار » : « أسد » . [ 7 ] ج : « نفيلة » . خد و « المختار » : « مولى بني يشكر » . [ 8 ] زاد في « المختار » : « وهو أبو نخيلة » . [ 9 ] س : « وعينان ما أرقب بعفرا . . » . [ 10 ] خد ، و « الشعر والشعراء » 626 : بمأقيهما . وفي « الديوان » 22 : وعيناي . [ 11 ] خد : « ألا حبها » . [ 12 ] خد : « وبرك » . [ 13 ] من أول قوله : فاتق اللَّه . إلى قوله : التلف : ساقط من خد ، وفي « المختار » : « فاتق اللَّه ولا تقتلها » . [ 14 ] في « الشعر والشعراء » 627 :