أبي الفرج الأصفهاني

23

الأغاني

وابن الرياشي الضعيف الأسر يخاف إن أردف ألَّا يجري [ 1 ] / وأنت يا عيسى سقاك المسرى [ 2 ] نعم صديق عسرة ويسر لا يستعين بإخوته في بناء داره : قال أبو الفيّاض : سقطت دارنا بالبصرة ، فعوتب أبي على بنائها ، وقيل له : استعن بإخوانك إن عجزت عنه فقال : تلوم ابنة البكريّ حين أؤبها هزيلا وبعض الآئبين سمين وقالت : لحاك اللَّه تستحسن العرا عن الدار إنّ النائبات فنون وحولك إخوان كرام لهم غنى فقلت لإخواني : الكرام عيون ذريني أمت قبل احتلال محلَّة لها في وجوه السائلين غضون سأفدي بمالي ماء وجهي إنني بما فيه من ماء الحياء ضنين [ 3 ] في ليالي شهر رمضان : قال سوّار بن أبي شراعة : كان إخوان أبي يجتمعون عند الحسين بن أيوب بن جعفر بن سليمان في ليالي شهر رمضان ، فيهم الرياشي والجمّاز ، فقال أبي في ذلك : لو كنت من شيعة الجمّاز أقعدني مقاعدا قربهنّ الريف والشرّف لكنّني كنت للعباس متّبعا وليس في مركب العباس مرتدف [ 4 ] قد بقيت من ليالي الشهر واحدة فعاودوا مالح البقّال وانصرفوا [ 5 ] طلاقه ليلة عرس : قال : وتزوّج نديم لأبي شراعة يقال له بيّان [ 6 ] امرأة ، فاتفق عرسه في ليلة طلَّق فيها أبو شراعة امرأته ، فعوتب في ذلك ، وقيل : بات بيّان عروسا ، وبتّ عزبا ، فقال في ذلك : / رأت عرس بيّان فهبّت تلومني رويدك لوما فالمطلَّق أحوط رويدك حتى يرجع البرّ أهله ويرحم ربّ العرس من حيث يغبط إذا قال للطحّان عند حسابه أعد نظرا إني أظنك تغلط

--> [ 1 ] في نسخة : « أو أردف » بدل « إن أردف » . [ 2 ] كذا في ف : ومعناه الذي يجري السحاب ليلا وهو اللَّه ، وفي س ، ب : « المثري . وقد يكون المراد بالمسري . السحاب نفسه ، فمن أسمائه سارية ، ويلاحظ في قوله : » نعم صديق « أنه لم يجر على المقياس في فاعل نعم وبئس . [ 3 ] كذا في ف وفي س ، ب : « ماء الحياة » بدل « ماء الحياء » . [ 4 ] كذا في ف وفي س ، ب : « موكب » بدل « مركب » . وفي ه ، هج : « تبعة » بتشديد الباء . [ 5 ] كذا في ف وهج وربما كان اسمه « المنهال » . [ 6 ] في ف : « تبان » بدل « بيان » .