أبي الفرج الأصفهاني

169

الأغاني

ولأبكينّ إذا خلو ت مع الكلاب العاويه ولأثنينّ على قدي د بسوء ما أبلانيه في هذه الأبيات هزج قديم يشبه أن يكون لطويس أو بعض طبقته . عمرو بن الحسن يذكر وقعة قديد : وقال عمرو بن الحسن [ 1 ] الكوفيّ مولى بني تميم يذكر وقعة قديد وأمر مكة ودخولهم إياها ، وأنشدنيها الأخفش عن السّكريّ والأحول وثعلب لعمر وهذا ، وكان يستجيدها ويفضّلها : ما بال همّك ليس عنك بعازب يمري سوابق دمعك المتساكب وتبيت تكتلىء النجوم بمقلة عبري تسرّ بكلّ نجم دائب / حذر المنية أن تجيء بداهة لم أقض من تبع الشّراة مآربي فأقود فيهم للعدا شنج النّسا عبل الشّوى أسوان ضمر الحالب [ 2 ] متحدّرا كالسيّد أخلص لونه ماء الحسيك مع الحلال اللاتب [ 3 ] أرمي به من جمع قومي معشرا بورا إلى جبريّة ومعايب [ 4 ] في فتية صبر ألفّهم به لفّ القداح يد المفيض الضارب [ 5 ] فندور نحن وهم وفيما بيننا كأس المنون تقول : هل من شارب ؟ / فنظلّ نسقيهم ونشرب من قنا سمر ومرهفة النّصول قواضب بينا كذلك نحن جالت طعنة نجلاء بين رها وبين ترائب [ 6 ] جوفاء منهرة ترى تامورها ظبتا سنان كالشّهاب الثاقب [ 7 ] أهوي لها شقّ الشّمال كأنني حفض لقى تحت العجاج العاصب يا رب أوحيها ولا تتعلَّقن نفسي المنون لدى أكفّ قرائب [ 8 ] كم من أولى مقة صحبتهم شروا فخذلتهم ولبئس فعل الصاحب متأوّهين كأنّ في أجوافهم نارا تسعّرها أكفّ حواطب

--> [ 1 ] في « معجم الشعراء » : « عمرو بن الحسن » ، وفي هج : « عمرو بن الحصين الأباضي الكوفي » . [ 2 ] فرس شنج النسا : صفة مدح ، أي لم تسترخ رجلاه ، وكذلك عبل الشوى : ضخم الأطراف وفي ف : « أشران » بدل « أسوان » . [ 3 ] ف « اللاعب » ، وفي هج « كالسيف » بدل « كالسيد » واللاتب : اللَّاصق . [ 4 ] « معشرا بورا » : هلكى ، وفي ف : « حورا » . [ 5 ] في ف : « أكفهم به كف » . [ 6 ] بين رها وبين ترائب : الفتح بين الرجلين . [ 7 ] منهرة : موسعة ، التأمور والتامور : هنا الوعاء . [ 8 ] في ف : « أوحبها » وفي ف : « أقاربي » .