أبي الفرج الأصفهاني
15
الأغاني
لا بد للفرس من سرج ولجام : لقد سادت زبيدة كلّ حيّ وميت ما خلا الملك الهماما تقى وسماحة وخلوص مجد إذا الأنساب أخلصت الكراما / إذا نزلت منازلها قريش نزلت الأنف منها والسّناما بلغت من المفاخر كلّ فخر وجاوزت الكلام فلا كلاما وأعطيت اللَّهى لكنّ طرفي يريد السّرج منكم واللَّجاما فأمرت له بسرج ولجام . الحجناء ابنته تنشد المهدي : قال ابن أبي سعد : خرج المهدي يتنزه بعيسى باذ [ 1 ] ، وقدم النّصيب ، ومعه ابنته حجناء ، فدخل على المهديّ ، وهي معه ، فأنشدته قولها فيه : ربّ عيش ولذة ونعيم وبهاء بمشرق الميدان بسط اللَّه فيه أبهى بساط من بهار وزاهر الحوذان [ 2 ] ثم من ناضر من العشب الأخ ضر يزهو شقائق النّعمان [ 3 ] مدّه اللَّه بالتّحاسين حتى قصرت دون طوله العينان [ 4 ] حقّقت حافتاه حيث تناهى بخيام في العين كالظَّلمان زيّنوا وسطها بطارمة مث ل الثريّا يحفّها النّسران [ 5 ] ثم حشو الخيام بيض كأمثا ل المها في صرائم الكثبان [ 6 ] / يتجاوبن في غناء شجيّ أسعداني يا نخلتي حلوان [ 7 ] فبقصر السلام من سلَّم اللَّا ه وأبقى خليفة الرحمن
--> [ 1 ] عيسى باذ : محلة كانت بشرق بغداد ومعنى باذ عمارة : فكأن معناها عمارة عيسى هو عيسى بن المهدي . [ 2 ] بهار : نبت طيب الرائحة . الحوذان : بقلة من بقول الرياض لها نور أصفر طيب الرائحة أيضا . [ 3 ] كذا في ف ، وفي س ، ب : « يزهى » . [ 4 ] التحاسين : جمع تحسين : هو ما وضع للزبنة . [ 5 ] الطارمة : بيت من خشب كالقبة ، معرب . [ 6 ] صرائم الكثبان : جمع صريمة ، وهي قطعة من الرمل . [ 7 ] كذا في ف ، وفي س ، ب : « بتجارين » بدل « يتجاوبن » ، ونخلتا حلوان : يطلق هذا الاسم على جملة ، قرى والمراد هنا حلوان العراق ، وهي في آخر السواد مما يلي بغداد شرقا . وهذا الشطر أول قصيدة لمطيع بن إياس الليثي من أهل فلسطين قال : أسعداني يا نخلتي حلوان وأبكياني من ريب هذا الزمان واعلما أن ريبة لم يزل يفر ق بين الآلاف والجيران