أبي الفرج الأصفهاني
125
الأغاني
/ فما هذا على فيك قلاع أم دماميل [ 1 ] وما زال مناجيك يولَّي وهو مبلول [ 2 ] لئن كان من الجوف لقد سال بك النيل [ 3 ] وذا داء يزجيّك فلا قال ولا قيل فلما أنشده هذا الشعر أرعد ، واضطرب ، ودخل منزله ، فما خرج منه بعد ذلك ، حتى مات . صوت ما تزال الدّيار في برقة ال نّجد لسعدى بقرقري تبكيني [ 4 ] / قد تحيّلت كي أرى وجه سعدى فإذا كل حيلة تعييني [ 5 ] قلت لما وقفت في سدّة البا ب لسعدى مقالة المسكين افعلي بي يا ربّة الخدر خيرا ومن الماء شربة فاسقيني قالت : الماء في الرّكيّ كثير قلت : ماء الركيّ لا يرويني [ 6 ] طرحت دوني الستور وقالت : كلّ يوم بعلَّة تأتيني الشعر لتويت اليمامي ، والغناء لأبي زكار الأعمى ، رمل بالوسطى ، ابتداؤه نشيد من رواية الهشامي .
--> [ 1 ] القلاع : داء يصيب الفم . [ 2 ] في ف ، هج : « وما بال مناجيك » بدل « وما زال مناجيك » وفي س ، ب : « معلول » . بدل « مبلول » . [ 3 ] في س ، ب « لقد كاد من الخوف » وقد ورد هذا البيت مكررا آخر المقطوعة في كل الأصول ما عدا ف . [ 4 ] قرقرى : موضع باليمامة . [ 5 ] في ف « تمحلت » بدل « تحيلت » . [ 6 ] في ف و « مهذب الأغاني » « لا يكفيني » .