فخر الدين الرازي
217
تفسير الرازي
سورة النحل مكية ، إلا الآيات الثلاث الأخيرة فمدنية وآياتها : 128 ، نزلت بعد سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم * ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ أَنَاْ فَاتَّقُونِ ) * سورة النحل مكية غير ثلاث آيات في أخرها وحكى الأصم عن بعضهم أن كلها مدنية ، وقال آخرون : من أولها إلى قوله : * ( كن فيكون ) * مدني وما سواه فمكي ، وعن قتادة بالعكس . واعلم أن هذه السورة تسمى سورة النعم وهي مائة وعشرون وثمان آيات مكية . بسم الله الرحمن الرحيم * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ) * . فيه مسائل : المسألة الأولى : اعلم أن معرفة تفسير هذه الآية مرتبة على سؤالات ثلاثة : فالسؤال الأول : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخوفهم بعذاب الدنيا تارة وهو القتل والاستيلاء عليهم كما حصل في يوم بدر ، وتارة بعذاب يوم القيامة ، وهو الذي يحصل عند