فخر الدين الرازي
83
تفسير الرازي
سورة يوسف مكية ، إلا الآيات : 1 و 2 و 3 و 7 ، فمدنية وآياتها : 111 ، نزلت بعد سورة هود بسم الله الرحمن الرحيم * ( الر تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * . وقد ذكرنا في أول سورة يونس تفسير : * ( الر تلك آيات الكتاب الحكيم ) * ( يونس : 1 ) فقوله : * ( تلك ) * إشارة إلى آيات هذه السورة أي تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة المسماة * ( الر ) * هي * ( آيات الكتاب المبين ) * وهو القرآن ، وإنما وصف القرآن بكونه مبيناً لوجوه : الأول : أن القرآن معجزة قاهرة وآية بينة لمحمد صلى الله عليه وسلم . والثاني : أنه بين فيه الهدى والرشد ، والحلال والحرام ، ولما بينت هذه الأشياء فيه كان الكتاب مبيناً لهذه الأشياء . الثالث : أنه بينت فيه قصص الأولين وشرحت فيه أحوال المتقدمين . ثم قال : * ( إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون وفيه مسائل : المسألة الأولى : روي أن علماء اليهود قالوا لكبراء المشركين ، سلوا محمداً لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ، وعن كيفية قصة يوسف ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وذكر فيها أنه