أبي الفرج الأصفهاني

361

الأغاني

فقام ليخرج ، فقالت امرأته : ما طرقوك ساعتهم هذه بشيء مما تحبّ ، فقال : بلى إنهم قد حدّثوني حديثهم ، وخرج إليهم ، فاعتنقه أبو عبس ، وضربه محمد بن مسلمة بالسيف في خاصرته ، وانحنوا عليه ، حتى قتلوه ، فرعبت اليهود / ومن كان معهم من المشركين ، وغدوا على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فقالوا : قد طرق [ 1 ] صاحبنا الليلة ، وهو سيّد من سادتنا ، فقتل ، فذكر لهم صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ما كان يؤذى به في أشعاره ، ودعاهم إلى أن يكتب بينهم وبين المسلمين كتابا ، فكتبت الصحيفة بذلك في دار الحارث ، وكانت بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عند علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه . [ 2 ] صوت هل بالديار التي بالقاع من أحد باق فيسمع صوت المدلج الساري تلك المنازل من صفراء ليس بها نار تضيء ولا أصوات سمّار ويروى : « ليس بها حيّ يجيب » . الشعر لبيهس الجرمي ، والغناء لأحمد بن المكَّيّ ثقيل أول بالوسطى عن الهشامي ، وقال عمرو بن بانة : فيه ثاني ثقيل بالبنصر ، يقال : إنه لابن محرز ، وقال الهشامي : فيه لحباب بن إبراهيم خفيف ثقيل ، وهو مأخوذ من لحن ابن صاحب الوضوء . ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه [ 3 ]

--> [ 1 ] طرق ؛ أتى ليلا . [ 2 ] الخبر المتقدم ساقط من جميع النسخ التي بأيدينا ، وهو منقول من ب . [ 3 ] لا يحربك ضعفه : لا يرجع بك ضعفه عن نصرته : من حار يحور : رجع يرجع .