أبي الفرج الأصفهاني

350

الأغاني

9 - أخبار السموءل ونسبه نسبه هو السموءل بن عريض بن عاديا ، بن حباء [ 1 ] ، ذكر ذلك أبو خليفة عن محمد بن سلام والسكري عن الطوسي وابن حبيب ، وذكر أن الناس يدرجون عريضا في النسب ، وينسبونه إلى عاديا جده ، وقال عمر بن شبة : هو السموءل بن عاديا ، ولم يذكر عريضا . وحكى عبد اللَّه بن أبي سعد عن دارم بن عقال - وهو من ولد السموءل - أن عاديا بن رفاعة بن ثعلبة بن كعب ابن عمرو مزبقيا بن عامر ماء السماء ، وهذا عندي محال ؛ لأن الأعشى أدرك شريح بن السموءل وأدرك الإسلام ، وعمرو مزيقيا قديم ، لا يجوز أن يكون بينه وبين السموءل ثلاثة آباء ولا عشرة بل أكثر ، واللَّه أعلم . من مفاخر السموءل وقد قيل : إن أمه كانت من غسان ، وكلهم قالوا : إنه كان صاحب الحصن المعروف بالأبلق بتيماء المشهور بالوفاء ، وقيل : بل هو من ولد الكاهن بن هارون بن عمران ، وكان هذا الحصن لجده عاديا ، واحتفر فيه بئرا رويّة عذبة ، وقد ذكرته الشعراء في أشعارها ، قال السموءل : فبالأبلق الفرد بيتي به وبيت النضير سوى الأبلق وقال السموءل يذكر بناء جدّه الحصن : بنى لي عاديا حصنا حصينا وماء كلما شئت استقيت وكانت العرب تنزل به ، فيضيفها ، وتمتار من حصنه ، وتقيم هناك سوقا . / وبه يضرب المثل في الوفاء لإسلامه ابنه حتى قتل ، ولم يخن أمانته في أدراع أودعها . امرؤ القيس يفد عليه وكان السبب في ذلك - فيما ذكر لنا محمد بن السائب الكلبي - أن امرأ القيس بن حجر لمّا سار إلى الشام يريد / قيصر نزل على السموءل بن عاديا يحصنه الأبلق بعد إيقاعه ببني كنانة على أنهم بنو أسد وكراهة أصحابه لفعله ، وتفرقهم عنه ، حتى بقي وحده ، واحتاج إلى الهرب ، فطلبه المنذر بن ماء السماء ، ووجه في طلبه جيوشا من إياد وبهراء وتنوخ وجيشا من الأساورة أمده بهم أنو شروان ، وخذلته حمير ، وتفرقوا عنه : فلجأ [ 2 ] إلى السموءل ومعه أدراع كانت لأبيه خمسة : الفضفاضة ، والضافية ، والمحصنة والخريق ، وأم الذيول ، وكانت الملوك من بني آكل

--> [ 1 ] في هد : « عاديا بن حيا » ، وفي هج : « عاديا بن حبيا » . [ 2 ] فلجأ . . . الخ : تكرار لجملة « نزل على السموءل » التي تقدمت ، وذلك لطول الفصل .