أبي الفرج الأصفهاني

341

الأغاني

هشّ يراح إلى النّدى نبّهته والصبح ساطع لونه لم ينجل [ 1 ] فأتيت حانوتا به فصبحته من عاتق بمزاجها لم تقتل [ 2 ] صهباء إلياسيّة أغلى بها يسر كريم الخيم غير مبخّل [ 3 ] ومعرّس عرض الرداء عرسته من بعد آخر مثله في المنزل [ 4 ] ولقد أتت مائة عليّ أعدّها حولا فحولا لا بلاها مبتل فإذا وذاك كأنه ما لم يكن إلا تذكَّره لمن لم يجهل [ 5 ] ولقد أتت مائة عليّ أعدّها حولا فحولا لا بلاها مبتل فإذا الشّباب كمبذل أنضيته والدهر يبلي كلّ جدّة مبذل [ 6 ] هلَّا سألت وخبر قوم عندهم وشفاء غيّك خابرا أن تسألي [ 7 ] هل نكرم الأضياف إن نزلوا بنا ونسود بالمعروف غير تنحّل ؟ [ 8 ] / ونحلّ بالثغر المخوف عدوّه ونردّ حال العارض المتهلَّل [ 9 ] ونعين غارمنا ونمنع جارنا ونزين مولى ذكرنا في المحفل [ 10 ] وإذا امرؤ منا حبا فكأنّه مما يخاف على مناكب يذبل [ 11 ] ومتى تقم عند اجتماع عشيرة خطباؤنا بين العشيرة يفصل [ 12 ] ويرى العدوّ لنا دروءا صعبة عند النجوم منيعة المتأوّل [ 13 ]

--> [ 1 ] يراح إلى الندى : يرتاح إليه ، وفي « المختار » : « ساطع ضوئه » . [ 2 ] العاتق : الخمر المعتقة . [ 3 ] إلياسية : نسبة إلى إلياس ، ولعله اسم الخمار ، وفي هد ، هج : « صافية القذى » بدل « إلياسية » يسر : سهل سمح ، أو يلعب الميسر ، وفي « المختار » : « إبليسية » . [ 4 ] المعرس : مكان التعريس : الإقامة ليلا ، وفي هج : « عرض الندى » بدل « عرض الرداء » . [ 5 ] لعل الأحسن « فإذا هذا وذاك » فحذف المعطوف عليه ، وقد تكون « فإذا » تحريف « هذا » فلا نحتاج إلى تقدير . [ 6 ] المبذل : الثوب يلبس في المهنة . [ 7 ] جملتا « وخبر قوم . . إلخ البيت « اعتراض بين السؤال والمسؤول عنه ، خابرا : مفعول مقدم لقوله : » أن تسألي « . [ 8 ] غير تنحل : غير ادعاء وكذب . ويروى : غير تبخل . [ 9 ] العارض المتهلل : السحاب المعترض في الأفق ، ولعله يقصد به الجيش العرمرم . [ 10 ] المولى : من معانيه الصديق ، يريد أن الصديق إذا ذكرهم في محفل وجد ما يقوله . [ 11 ] يذبل : اسم جبل . [ 12 ] يفصل : جواب « متى » ، يريد أن خطباءهم أرباب القول الفصل في الخصومات التي تقع بين العشائر . وفي « المختار » : تفصل . [ 13 ] الدروء : جمع درء ، وهو النتوء في الجبل ، المتأول : من تأول الأمر : توسمه وتحراه ، يريد أن لهم مراكب وعرة ، لا يتوسعها أو يتحرى سلوكها إنسان .